عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

219

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

سفيها فأراد إبقاءه عليه ، أو يكون سقيما فأراد إبقاءه لخدمته ، أو فقيرا فأراد إبقاءه عنده / لعلته ، فذلك جائز ، وإن لم يكن لشيء من هذا ، ولكن قال : أردت أن تراهنني عليه ، أو بخدمة ما أعطيته ، أو تسكن فيما وهبته . فأرى أيضا أن يجوز ذلك كله على ما قال ، ولا أرى أن يباع لغرماء المعطي قبل الأجل ، ويكونون أحق منه بخراج العبد ، وغلة المسكن إلى تمام الأجل . قال ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون : ومن تصدق على ابنه الكبير بصدقة على أن قطع بها ميراثه منه ، فإن شرط ذلك في أصل الصدقة ، فالصدقة باطل ، وإن استثنى ذلك بعد يوم أو يومين ، فالصدقة ماضية ، والشرط باطل ، واختلفا ( 1 ) في الولد إن كان صغيرا فقال ابن الماجشون : الصدقة ماضية ، كان الشرط في أصل الصدقة أو بعدها . وقال مطرف : إن كان في أصلها ، أو تفريقا في اليوم واليومين ، فالشرط باطل . وقال أصبغ : إن قال : لها الشرط ، فهي باطل ، وإن كان بعدها بقرب أو ببعد ، فهي ماضية والشرط باطل . وبه أقول . قال مطرف ، فيمن أعطى امرأته النصرانية داره التي هو بها على أن تسلم فتسلم : أنه بمنزلة البيع ، لا يحتاج إلى حيازة ، ويجزيها الإشهاد ، وإن مات في الدار ، بخلاف العطية . وقال أصبغ : هو كالعطية ، ولا يتم إلا بالحيازة . وبالأول أقول . فيمن وهب في مرضه لرجل مريض هبة ثم وهبها للواهب فقبضها ولا مال لهما غيرها ثم ماتا ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المريض يهب لرجل / مريض هبة لا مال غيرها ثم وهبها الموهوب للواهب في مرضه ولا مال له غيرها ، قال : يجعل المال من تسعة أسهم يثلثها ثلاثة للموهوب له أولا ، فيرجع من هذه الثلاثة سهم للواهب ، فيصير بيد ورثة الأول سبعة ، وبيد ورثة الثاني اثنان .

--> ( 1 ) كذا في ع وهو الصواب . وصحفت في الأصل : واختفاء .